مقدمة/ الغاط

مقدمة/ الغاط

مقدمة
الغاط إحدى المحافظات الشمالية لمنطقة الرياض، يمر بها الطريق المعبد السريع ( الرياض-سدير- القصيم- المدينة المنورة)،وتبلغ مساحتها أكثر من 4000كم2، وتمتاز الغاط بتنوع طبيعتها الجغرافية؛ بين الرمال الكثيفة ( عريق البلدان) ، وهضاب العارض ( جبال طويق)، والسهول (الحمادة، والمستوي) إضافة إلى الأودية والشعاب المتعددة. وجاءت تسمية الغاط –فيما يبدو- من الأصوات والجلبة التي تعم وادي الغاط أثناء جريان السيول فيه.

وتمتاز المحافظة بالمواقع الطبيعية والأثرية، مثل: خشم العرنية، والقلتة، وحليفة، والديرة، والزويلية، والمرقب، وبير الحطيئة، وغيرها. تعد محافظة الغاط من المناطق الزراعية في المملكة المعروفة بجودة نخيل التمور فيها وذلك لتوافر المياه والتربة الخصبة وملاءمة الأجواء فيها.

ومدينة الغاط هي مسقط رأس معالي الأمير عبدالرحمن السديري، ربطته بها علاقة نشأته بها وماضي أسرته فيها، ورغم طول الوقت الذي قضاه المؤسس بعيداً عن الغاط إلا أن ذلك لم يصرفه عنها، وبناء على رغبته أنشأ أبناؤه وبناته في العام 1424هـ (2003م)، مركزاً ثقافياً في محافظة الغاط، أطلق عليه اسم (دار الرحمانية)؛ وهو فرع لمؤسسة عبدالرحمن السديري الخيرية، له وقف مستقل، وأهدافه تنبثق من الأهداف الأساسية لمركز عبدالرحمن السديري الثقافي.

تقع دار الرحمانية وسط بستان العرنية؛ المزرعة التي وقفها المؤسس بتاريخ 3/6/1407هـ لوالديه – غفر الله لهما – ويصب ريعه في تمويل دار الرحمانية.

وقد أخذ تصميمها في الاعتبار البيئة الريفية المحيطة بها في الغاط؛ فظهر بطابع نجدي، تتجلى فيه المباني الطينية والأقواس النجدية، والمسجد ذي المصلى المفتوح على الفناء.

ولعل أبرز ما يميز مبنى دار الرحمانية هو استعمال مواد طبيعية في البناء؛ أكثرها من البيئة المحلية، مثل: مكعبات القش (بالات التبن المحلي) كوحدة أساسية في تشييد الجدران وأبراج التهوية، مع غطاء الطين، وجريد النخيل والأخشاب في الأسقف، وحجر الغاط في تكسية أرضية المبنى والمناطق المجاورة له، إضافة إلى استخدام الخيمة سقفًا لقاعة المحاضرات.

هذا الأسلوب في العمارة – إضافة إلى العنصر الجمالي وطابعه النجدي المميز – رفع خواص العزل الحراري للمبنى، وخفض تكاليف الطاقة الكهربائية المستخدمة في التبريد، ما عزّز علاقته بأصالة البناء التقليدي في أبنية الغاط التراثية. إنه بحق يلخص الرسالة الأساس للمركز.